للشّافعيّة. أصحّها: أن يجعلا نفس النّبذ بيعًا كما تقدّم في الملامسة , وهو الموافق للتّفسير في الحديث المذكور.
والثّاني: أن يجعلا النّبذ بيعًا بغير صيغة.
والثّالث: أن يجعلا النّبذ قاطعًا للخِيَار.
واختلفوا في تفسير النّبذ.
فقيل: هو طرح الثّوب كما وقع تفسيره في الحديث المذكور.
وقيل: هو نبذ الحصاة، والصّحيح أنّه غيره. وقد روى مسلم"النّهي عن بيع الحصاة"من حديث أبي هريرة.
واختلف في تفسير بيع الحصاة.
فقيل: هو أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه هذه الحصاة ويرمي حصاةً، أو من هذه الأرض ما انتهت إليه في الرّمي.
وقيل: هو أن يشترط الخِيَار إلى أن يرمي الحصاة.
والثّالث: أن يجعلا نفس الرّمي بيعًا.
وقوله في الحديث"لمس الثّوب لا ينظر إليه"استُدل به.
وهو القول الأول. على بطلان بيع الغائب. وهو قول الشّافعيّ في الجديد.
القول الثاني: عن أبي حنيفة. يصحّ مطلقًا ويثبت الخِيَار إذا رآه , وحكي عن مالك والشّافعيّ أيضًا.
القول الثالث: عن مالكٍ. يصحّ إن وصفه وإلَّا فلا، وهو قول الشّافعيّ في القديم وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأهل الظّاهر، واختاره