أصحّها: أن يأتي بثوبٍ مطويٍّ أو في ظلمةٍ فيلمسه المستام , فيقول له صاحب الثّوب: بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسُك مقام نظرك ولا خِيَار لك إذا رأيته، وهذا هو موافقٌ للتّفسيرين اللذين في الحديث.
الثّاني: أن يجعلا نفس اللمس بيعًا بغير صيغةٍ زائدةٍ.
الثّالث: أن يجعلا اللمس شرطًا في قطع خِيَار المجلس وغيره.
والبيع على التّأويلات كلها باطل.
ومأخذ الأوّل: عدم شرط رؤية المبيع , واشتراط نفي الخِيَار.
ومأخذ الثّاني: اشتراط نفي الصّيغة في عقد البيع. فيؤخذ منه بطلان بيع المعاطاة مطلقًا، لكن من أجاز المعاطاة قيّدها بالمحقّرات أو بما جرت فيه العادة بالمعاطاة، وأمّا الملامسة والمنابذة عند من يستعملهما فلا يخصّهما بذلك.
فعلى هذا يجتمع بيع المعاطاة مع الملامسة والمنابذة في بعض صور المعاطاة، فلمن يجيز بيع المعاطاة أن يخصّ النّهي في بعض صور الملامسة والمنابذة عمّا جرت العادة فيه بالمعاطاة.
وعلى هذا يحمل قول الرّافعيّ: إنّ الأئمّة أجروا في بيع الملامسة والمنابذة الخلاف الذي في المعاطاة. والله أعلم.
ومأخذ الثّالث: شرط نفي خِيَار المجلس، وهذه الأقوال هي التي اقتصر عليها الفقهاء، ونُخرج ممّا ذكرناه من طرق الحديث زيادةً على ذلك.
وأمّا المنابذة. فاختلفوا فيها أيضًا على ثلاثة أقوال , وهي أوجهٌ