فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 3963

غيره , وروى أبو داود من حديث ابن عبّاس مرفوعًا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب , وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفّه ترابًا. وإسناده صحيح.

وروى أيضًا بإسنادٍ حسن عن أبي هريرة مرفوعًا: لا يحل ثمن الكلب , ولا حلوان الكاهن , ولا مهر البغيّ.

والعلة في تحريم بيعه عند الشّافعيّ نجاسته مطلقًا , وهي قائمة في المعلم وغيره، وعلة المنع عند من لا يرى نجاسته النّهي عن اتّخاذه والأمر بقتله , ولذلك خصّ منه ما أذن في اتّخاذه.

ويدل عليه حديث جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب إلَّا كلب صيد. أخرجه النّسائيّ بإسنادٍ رجاله ثقات إلَّا أنّه طعن في صحّته.

وقد وقع في حديث ابن عمر عند ابن أبي حاتم بلفظ"نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضاريًا"يعني ممّا يصيد. وسنده ضعيف، قال أبو حاتم: هو منكر.

وفي رواية لأحمد"نهى عن ثمن الكلب , وقال: طعمة جاهليّة"ونحوه للطّبرانيّ من حديث ميمونة بنت سعد.

وقال القرطبيّ: مشهور مذهب مالك جواز اتّخاذ الكلب وكراهية بيعه ولا يفسخ إن وقع، وكأنّه لَمَّا لَم يكن عنده نجسًا وأذن في اتّخاذه لمنافعه الجائزة كان حكمه حكم جميع المبيعات، لكن الشّرع نهى عن بيعه تنزيهًا لأنّه ليس من مكارم الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت