فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 3963

فيقدّم عليه حديث أبي سعيد لأنّ دلالته بالمنطوق. ويُحمل حديث أسامة على الرّبا الأكبر كما تقدّم. والله أعلم.

الوجه الثالث: قال الطّبريّ: معنى حديث أسامة"لا ربًا إلَّا في النّسيئة"إذا اختلفت أنواع البيع والفضل فيه يدًا بيد ربًا. جمعًا بينه وبين حديث أبي سعيد.

قوله: (هذا خير منّي) في رواية سفيان المذكورة. قال: فالْقَ زيدَ بن أرقم فاسأله فإنّه كان أعظمنا تجارة، فسألته. فذكره.

وفي رواية الحميديّ في"مسنده"من هذا الوجه عن سفيان , فقال: صدق البراء.

وللبخاري من وجهٍ آخر عن أبي المنهال بلفظ"إن كان يدًا بيدٍ فلا بأس، وإن كان نسيئًا فلا يصلح", وله أيضًا من وجه آخر عن أبي المنهال"ما كان يدًا بيدٍ فخذوه , وما كان نسيئةً فردّوه".

واستدل به على جواز تفريق الصّفقة , فيصحّ الصّحيح منها ويبطل ما لا يصحّ.

وفيه نظرٌ , لاحتمال أن يكون أشار إلى عقدين مختلفين.

ويؤيّد هذا الاحتمال ما أخرجه البخاري من وجهٍ آخر عن أبي المنهال قال: باع شريك لي دراهم في السّوق نسيئة إلى الموسم"فذكر الحديث. وفيه: قدم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونحن نتبايع هذا البيع , فقال: ما كان يدًا بيدٍ فليس به بأس، وما كان نسيئةً فلا يصلح."

فعلى هذا فمعنى قوله:"ما كان يدًا بيدٍ فخذوه"أي: ما وقع لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت