فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 3963

وقضائه ثمنه في المدينة [1] ، وهو مطابقٌ للرّكن الثّاني من التّرجمة. وحديث عائشة في شرائه - صلى الله عليه وسلم - من اليهوديّ الطّعام إلى أجل، وهو مطابقٌ للرّكن الأوّل.

قال ابن المنير: وجه الدّلالة منه أنّه - صلى الله عليه وسلم - لو حضره الثّمن ما أخّره , وكذا ثمن الطّعام لو حضره لَم يرتّب في ذمّته دينًا، لِمَا عُرف من عادته الشّريفة من المبادرة إلى إخراج ما يلزمه إخراجه.

قوله: (ورهنه درعًا من حديدٍ) الدّرع بكسر المهملة يذكّر ويؤنّث , وجمعه أدراع. وهو القميص المتّخذ من الزّرد. [2]

ووقع في البخاري من طريق الثّوريّ عن الأعمش بلفظ: توفّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونةٌ. وفي حديث أنسٍ عند أحمد"فما وجد ما يفتكّها به"

وفيه دليلٌ على أنّ المرادَ بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: نفس المؤمن معلقةٌ بدينه حتّى يقضى عنه". وهو حديث صحَّحه ابن حبّان وغيره , مَن لَم يترك عند صاحب الدّين ما يحصل له به الوفاء , وإليه جنح الماورديّ."

(1) حديث جابر - رضي الله عنه - تقدّم برقم (278)

(2) الزَّرْد والزَّرَد حِلَقُ المِغْفَر والدرع والزَّرَدةُ حَلْقَة الدرع والسَّرْدُ ثقْبها , والجمع زرود , والزَّرَّادُ صانعها , وقيل: الزاي في ذلك كله بدل من السين في السَّرْد والسَّرَّاد , والزَّرْد مثل السَّرْد وهو تداخل حِلَق الدرع بعضها في بعض , والزرَد بالتحريك الدرع. اللسان (3/ 194)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت