فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 3963

بالتّشديد، والأوّل أجود. انتهى.

وما ادّعاه من الاتّفاق على أتبع. يردّه قول الخطّابيّ: إنّ أكثر المحدّثين يقولونه بتشديد التّاء , والصّواب التّخفيف.

ومعنى قوله"أتبع فليتبع"أي: أحيل فليحتل، وقد رواه بهذا اللفظ [1] أحمد عن وكيع عن سفيان الثّوريّ عن أبي الزّناد.

وأخرج البيهقيّ مثله من طريق مُعلَّى بن منصور عن ابن أبي الزّناد عن أبيه. وأشار إلى تفرّد مُعلَّى بذلك. [2]

ولَم يتفرّد به كما تراه، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ"فإذا أُحلت على مليء فاتّبعه"وهذا بتشديد التّاء بلا خلاف.

والمليء , بالهمز مأخوذ من الملاء. يقال ملؤ الرّجل بضمّ اللام. أي: صار مليًّا.

وقال الكرمانيّ: المليّ كالغنيّ لفظًا ومعنىً، فاقتضى أنّه بغير همز.

وليس كذلك فقد قال الخطّابيّ: أنّه في الأصل بالهمز ومن رواه بتركها فقد سهّله.

والأمر في قوله"فليتبع".

(1) أي بلفظ الإحالة. ولفظه عند أحمد (9973) "ومن أُحيل على مليءٍ فليحتل"

(2) وقع في المطبوع: يعلى بن منصور عن أبي الزناد عن أبيه. وهو خطأ. والصواب ما أثبتّه.

قال البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 117) . عقِب رواية مُعلَّى: ورواه محمد بن الصباح الدولابي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد باللفظ الذي رواه مالك. انتهى.

ومقصوده برواية مالك. أي: رواية العمدة هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت