بالتّشديد، والأوّل أجود. انتهى.
وما ادّعاه من الاتّفاق على أتبع. يردّه قول الخطّابيّ: إنّ أكثر المحدّثين يقولونه بتشديد التّاء , والصّواب التّخفيف.
ومعنى قوله"أتبع فليتبع"أي: أحيل فليحتل، وقد رواه بهذا اللفظ [1] أحمد عن وكيع عن سفيان الثّوريّ عن أبي الزّناد.
وأخرج البيهقيّ مثله من طريق مُعلَّى بن منصور عن ابن أبي الزّناد عن أبيه. وأشار إلى تفرّد مُعلَّى بذلك. [2]
ولَم يتفرّد به كما تراه، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ"فإذا أُحلت على مليء فاتّبعه"وهذا بتشديد التّاء بلا خلاف.
والمليء , بالهمز مأخوذ من الملاء. يقال ملؤ الرّجل بضمّ اللام. أي: صار مليًّا.
وقال الكرمانيّ: المليّ كالغنيّ لفظًا ومعنىً، فاقتضى أنّه بغير همز.
وليس كذلك فقد قال الخطّابيّ: أنّه في الأصل بالهمز ومن رواه بتركها فقد سهّله.
والأمر في قوله"فليتبع".
(1) أي بلفظ الإحالة. ولفظه عند أحمد (9973) "ومن أُحيل على مليءٍ فليحتل"
(2) وقع في المطبوع: يعلى بن منصور عن أبي الزناد عن أبيه. وهو خطأ. والصواب ما أثبتّه.
قال البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 117) . عقِب رواية مُعلَّى: ورواه محمد بن الصباح الدولابي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد باللفظ الذي رواه مالك. انتهى.
ومقصوده برواية مالك. أي: رواية العمدة هنا.