فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 3963

عمر حمل على فرسٍ في سبيل الله فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا.

لأنّه يُحمل على أنّ عمر لَمَّا أراد أن يتصدّق به , فوّض إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختيار من يتصدّق به عليه أو استشاره فيمن يحمله عليه , فأشار به عليه فنُسبت إليه العطيّة لكونه أمره بها.

قوله: (في سبيل الله) ظاهره أنّه حمله عليه حملَ تمليكٍ ليجاهد به. إذ لو كان حمل تحبيسٍ لَم يجز بيعه.

وقيل: بلغ إلى حالةٍ لا يمكن الانتفاع به فيما حبس فيه , وهو مفتقرٌ إلى ثبوت ذلك.

ويدل على أنّه تمليك قوله:"العائد في هبته"ولو كان حبسًا لقال في حبسه أو وقفه. وعلى هذا فالمراد بسبيل الله الجهاد , لا الوقف. فلا حجّة فيه لمن أجاز بيع الموقوف إذا بلغ غايةً لا يتصوّر الانتفاع به فيما وقف له.

قوله: (فأضاعه) أي: لَم يحسن القيام عليه , وقصّر في مؤونته وخدمته.

وقيل: أي: لَم يعرف مقداره فأراد بيعه بدون قيمته.

وقيل: معناه استعمله في غير ما جعل له.

والأوّل أظهر: ويؤيّده رواية مسلمٍ من طريق روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن أبيه"فوجده قد أضاعه , وكان قليل المال"فأشار إلى عِلَّة ذلك وإلى العذر المذكور في إرادة بيعه.

قوله: (لا تشتره ولا تعد في صدقتك , وإن أعطاكه بدرهم) ولهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت