فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 3963

الثّاني: معناه أنّه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين. أي: فتكون كل أرضٍ في تلك الحالة طوقًا في عنقه. انتهى.

وهذا يؤيّده حديث ابن عمر في البخاري بلفظ"خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين"

وقيل معناه كالأوّل، لكن بعد أن ينقل جميعه يجعل كله في عنقه طوقًا ويعظم قدر عنقه حتّى يسع ذلك. كما ورد في غلظ جلد الكافر [1] . ونحو ذلك.

وقد روى الطّبريّ وابن حبّان من حديث يعلى بن مرّة مرفوعًا: أيّما رجلٍ ظلم شبرًا من الأرض كلَّفه الله أن يحفره حتّى يبلغ آخر سبع أرضين، ثمّ يطوّقه يوم القيامة حتّى يقضى بين النّاس.

ولأبي يعلى بإسنادٍ حسنٍ عن الحكم بن الحارث السّلميّ مرفوعًا"من أخذ من طريق المسلمين شبرًا جاء يوم القيامة يحمله من سبع أرضين". ونظير ذلك في حديث أبي هريرة في حقّ من غلَّ بعيرًا جاء يوم القيامة يحمله. [2]

ويحتمل: أن يكون المراد بقوله:"يطوّقه"يُكلّف أن يجعله له

(1) صحيح مسلم (2851) عن أبي هريرة مرفوعًا: ضرس الكافر، أو ناب الكافر، مثل أحد , وغلظ جلده مسيرة ثلاث.

(2) أخرجه البخاري (1402) . ومسلم (4839) عن أبي هريرة قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فذكر الغلول فعظَّمه وعظَّم أمره , ثم قال: لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رُغاء يقول: يا رسولَ الله أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا. قد أبلغتك. لا ألفين ... الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت