طوقًا ولا يستطيع ذلك فيعذّب بذلك، كما جاء في حقّ من كذب في منامه كلف أن يعقد شعيرة. [1]
ويحتمل: أن يكون التّطويق تطويق الإثم، والمراد به أنّ الظّلم المذكور لازمٌ له في عنقه لزوم الإثم، ومنه قوله تعالى"ألزمناه طائره في عنقه".
بالوجه الأوّل جزم أبو الفتح القشيريّ , وصحَّحه البغويّ.
ويحتمل: أن تتنوّع هذه الصّفات لصاحب هذه الجناية , أو ينقسم أصحاب هذه الجناية , فيعذّب بعضهم بهذا , وبعضهم بهذا بحسب قوّة المفسدة وضعفها.
وقد روى ابن أبي شيبة بإسنادٍ حسنٍ من حديث أبي مالك الأشعريّ: أعظم الغلول عند الله يوم القيامة ذراع أرض يسرقه رجلٌ فيطوّقه من سبع أرضين.
وفي الحديث تحريم الظّلم والغصب وتغليظ عقوبته، وإمكان غصب الأرض , وأنّه من الكبائر. قاله القرطبيّ.
وكأنّه فرّعه على أنّ الكبيرة ما ورد فيه وعيد شديد، وأنّ من ملك أرضًا ملك أسفلها إلى منتهى الأرض، وله أن يمنع من حفر تحتها سربًا أو بئرًا بغير رضاه.
(1) أخرجه البخاري (6635) عن ابن عباس - رضي الله عنه - رفعه: من تحلَّم بحلم لم يره. كُلف أنْ يعقدَ بين شعيرتين، ولن يفعل .. الحديث.