فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد حكاه الماورديّ عن شواذّ من الفقهاء.
وحكى بن المنذر عن عمر أربعة أقوال: يعرّفها ثلاثة أحوال، عامًا واحدًا , ثلاثة أشهر، ثلاثة أيّام. ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها.
وزاد ابن حزمٍ عن عمر قولًا خامسًا. وهو أربعة أشهر.
وجزم ابن حزم وابن الجوزيّ: بأنّ هذه الزّيادة غلطٌ [1] . قال: والذي يظهر أنّ سلمة أخطأ فيها ثمّ تثبّت واستذكر واستمرّ على عامٍ واحدٍ، ولا يؤخذ إلَّا بما لَم يشكّ فيه راويه.
وقال ابن الجوزيّ: يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - عرف أنّ تعريفها لَم يقع على الوجه الذي ينبغي، فأمر أبيًّا بإعادة التّعريف كما قال للمسيء صلاته"ارجع فصل فإنّك لَم تصل"انتهى.
ولا يخفى بُعدُ هذا على مثل أبيٍّ - رضي الله عنه - مع كونه من فقهاء الصّحابة وفضلائهم.
وقد حكى صاحب الهداية من الحنفيّة: رواية عندهم أنّ الأمر في التّعريف مفوّضٌ لأمر الملتقط، فعليه أن يعرّفها إلى أن يغلب على ظنّه أنّ صاحبها لا يطلبها بعد ذلك، والله أعلم.
قوله: (فإن لَم تُعرف فاستنفقها) في رواية الثوري"فإن جاء أحدٌ يخبرك بها , وإلَّا فاستنفقها"جواب الشّرط محذوف تقديره فأدّها
(1) أي: تعريف اللقظة ثلاث سنوات في حديث أبيِّ بنِ كعب - رضي الله عنه -. انظر التعليق السابق.