وقيل: تدخل في ملكه بمجرّد الالتقاط. وقد روى الحديث سعيد بن منصور عن الدّراورديّ عن ربيعة بلفظ"وإلا فتصنع بها ما تصنع بمالك".
واستدل به على أنّ الملتقط يتصرّف فيها سواء كان غنيًّا أو فقيرًا.
وعن أبي حنيفة: إنْ كان غنيًّا تصدّق بها , وإن جاء صاحبها تخيّر بين إمضاء الصّدقة أو تغريمه.
قال صاحب الهداية: إلَّا إن كان يأذن الإمام فيجوز للغنيّ كما في قصّة أبيّ بن كعب، وبهذا قال عمر وعليّ وابن مسعود وابن عبّاس وغيرهم من الصّحابة والتّابعين.
وقوله"شأنك بها"الشّأن الحال. أي: تصرّف فيها، وهو بالنّصب أي الزم شأنك بها، ويجوز الرّفع بالابتداء والخبر"بها"أي: شأنك متعلق بها.
قوله: (ولتكن وديعةً عندك) وللبخاري من رواية سليمان بن بلالٍ عن يحيى عن يزيد مولى المنبعث بلفظ"ثمّ عرّفها سنةً - يقول يزيد: إن لَم تعرف استنفق بها صاحبها، وكانت وديعةً عنده، قال يحيى: فهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو، أم شيءٌ من عنده؟"والقائل"يقول يزيد"هو يحيى بن سعيد الأنصاريّ. والقائل"قال"هو سليمان.
والغرض أنّ يحيى بن سعيد شكّ هل قوله:"ولتكن وديعة عنده"مرفوع أو لا؟. وهذا القدر المشار إليه بهذا دون ما قبله لثبوت ما