فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 3963

إرساله، وعن عليّ عند ابن أبي شيبة.

ولا يخلو إسناد كلٍ منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أنّ للحديث أصلًا.

بل جنح الشّافعيّ في"الأمّ"إلى أنّ هذا المتن متواتر , فقال: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال عام الفتح: لا وصيّة لوارثٍ. ويؤثرون عمّن حفظوه عنه ممّن لقوه من أهل العلم، فكان نقل كافّة عن كافّة، فهو أقوى من نقل واحد.

وقد نازع الفخر الرّازيّ في كون هذا الحديث متواترًا , وعلى تقدير تسليم ذلك , فالمشهور من مذهب الشّافعيّ. أنّ القرآن لا ينسخ بالسّنّة , لكنّ الحجّة في هذا الإجماع على مقتضاه كما صرّح به الشّافعيّ وغيره.

والمراد بعدم صحّة وصيّة الوارث عدم اللزوم , لأنّ الأكثر على أنّها موقوفة على إجازة الورثة كما سيأتي بيانه.

وروى الدّارقطنيّ من طريق ابن جريجٍ عن عطاء عن ابن عبّاس مرفوعًا: لا تجوز وصيّة لوارثٍ إلَّا أن يشاء الورثة. ورجاله ثقات إلَّا أنّه معلول. فقد قيل: إنّ عطاءً هو الخراسانيّ. والله أعلم.

واستدل بحديث"لا وصيّة لوارثٍ"بأنّه لا تصحّ الوصيّة للوارث أصلًا، وعلى تقدير نفاذها من الثّلث لا تصحّ الوصيّة له ولا لغيره بما زاد على الثّلث. ولو أجازت الورثة، وبه قال المزنيّ وداود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت