فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 3963

وقوّاه السّبكيّ.

واحتجّ له بحديث عمران بن حصينٍ في الذي أعتق ستّة أعبد , فإنّ فيه عند مسلم: فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: قولًا شديدًا.

وفسّر القول الشّديد في رواية أخرى بأنّه قال: لو علمتُ ذلك ما صليتُ عليه. ولَم ينقل أنّه راجع الورثة فدلَّ على منعه مطلقًا.

وبقوله في حديث سعد بن أبي وقّاص: وكان بعد ذلك الثّلث جائزًا [1] .

فإنّ مفهومه أنّ الزّائد على الثّلث ليس بجائزٍ، وبأنّه - صلى الله عليه وسلم - منع سعدًا من الوصيّة بالشّطر. ولَم يستثن صورة الإجازة.

واحتجّ من أجازه بالزّيادة المتقدّمة وهي قوله"إلَّا أن يشاء الورثة". فإن صحّت هذه الزّيادة , فهي حجّة واضحة.

واحتجّوا من جهة المعنى: بأنّ المنع إنّما كان في الأصل لحقّ الورثة، فإذا أجازوه لَم يمتنع.

واختلفوا فيمن لَم يكن له وارث خاصّ.

القول الأول: منعه الجمهور.

القول الثاني: جوّزه الحنفيّة وإسحاق وشريك وأحمد في رواية , وهو قول عليّ وابن مسعود.

(1) أخرج هذه اللفظة مسلم في"صحيحه" (4299) , وفي رواية للبخاري"فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت