فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 3963

واحتجّوا: بأنّ الوصيّة مطلقة بالآية. فقيّدتها السّنّة بمن له وارث فيبقى من لا وارث له على الإطلاق.

وقد تقدّم في الحديث الذي قبله توجيه لهم آخر.

واختلفوا أيضًا هل يعتبر ثلث المال حال الوصيّة أو حال الموت؟.

على قولين، وهما وجهان للشّافعيّة. أصحّهما الثّاني.

فقال بالأوّل: مالك وأكثر العراقيّين. وهو قول النّخعيّ وعمر بن عبد العزيز.

وقال بالثّاني: أبو حنيفة وأحمد والباقون. وهو قول عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - وجماعة من التّابعين.

وتمسّك الأوّلون: بأنّ الوصيّة عقد والعقود تعتبر بأوّلها، وبأنّه لو نذر أن يتصدّق بثلث ماله اعتبر ذلك حالة النّذر اتّفاقًا.

وأجيب: بأنّ الوصيّة ليست عقدًا من كل جهة ولذلك لا تعتبر بها الفوريّة ولا القبول، وبالفرق بين النّذر والوصيّة بأنّها يصحّ الرّجوع عنها والنّذر يلزم.

وثمرة هذا الخلاف تظهر فيما لو حدث له مال بعد الوصيّة.

واختلفوا أيضًا: هل يحسب الثّلث من جميع المال , أو تنفذ بما علمه الموصي دون ما خفي عليه أو تجدّد له ولَم يعلم به؟.

وبالأوّل قال الجمهور، وبالثّاني قال مالك.

وحجّة الجمهور: أنّه لا يشترط أن يستحضر تعداد مقدار المال حالة الوصيّة اتّفاقًا - ولو كان عالمًا بجنسه - فلو كان العلم به شرطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت