فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 3963

نعم اختلف الرّواة عن مالك فيمن ينسب إليه تفسير الشّغار.

فالأكثر لَم ينسبوه لأحدٍ، ولهذا قال الشّافعيّ فيما حكاه البيهقيّ في"المعرفة": لا أدري التّفسير عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك.

ونسبه محرز بن عون وغيره لمالك.

قال الخطيب: تفسير الشّغار ليس من كلام النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وإنّما هو قول مالك وُصِل بالمتن المرفوع، وقد بيّن ذلك ابن مهديّ والقعنبيّ ومحرز بن عون، ثمّ ساقه كذلك عنهم.

ورواية محرز بن عون عند الإسماعيليّ والدّارقطنيّ في"الموطّآت"وأخرجه الدّارقطنيّ أيضًا من طريق خالد بن مخلد عن مالك قال: سمعت أنّ الشّغار أن يزوّج الرّجل .. إلخ، وهذا دالٌ على أنّ التّفسير من منقول مالك لا من مقوله.

ووقع عند البخاري في كتاب"ترك الحيل"من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث تفسير الشّغار من قول نافع , ولفظه"قال عبيد الله بن عمر: قلت لنافع: ما الشّغار؟ قال: ينكح ابنة الرّجل وينكحه ابنته بغير صداقٍ، وينكح أخت الرّجل وينكحه أخته بغير صداقٍ"فلعلَّ مالكًا أيضًا نقله عن نافع.

وقال أبو الوليد الباجّي: الظّاهر أنّه من جملة الحديث، وعليه يحمل حتّى يتبيّن أنّه من قول الرّاوي وهو نافع.

قلت: قد تبيّن ذلك، ولكن لا يلزم من كونه لَم يرفعه أن لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت