كنتَ كذبتَ عليها، فهو أبعد لك منها. [1]
قوله: (عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -) أورده مسلم من وجه آخر عن سعيد بن جبير. فزاد في أوّله"قال: لَم يفرّق المصعب - يعني ابن الزّبير - بين المتلاعنين، أي: حيث كان أميرًا على العراق، قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر."
ومن وجه آخر عن سعيد: سئلت عن المتلاعنين , في امرةِ مصعب بن الزّبير , فما دريت ما أقول، فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكّة .. الحديث. وفيه فقلت: يا أبا عبد الرّحمن، المتلاعنان أيفرّق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم، إنّ أوّل من سأل عن ذلك فلان ابن فلان.
وعرف من قوله"بمكّة"أنّ في الرّواية التي قبلها حذفًا تقديره فسافرت إلى مكّة فذكرت ذلك لابن عمر.
ووقع في رواية عبد الرّزّاق عن معمر عن أيّوب عن سعيد بن جبير قال: كنّا بالكوفة نختلف في الملاعنة، يقول بعضنا: يفرّق بينهما , ويقول بعضنا: لا يفرّق"."
ويؤخذ منه أنّ الخلاف في ذلك كان قديمًا، وقد استمرّ عثمان البتّيّ من فقهاء البصرة على أنّ اللعان لا يقتضي الفرقة. وكأنّه لَم يبلغه حديث ابن عمر.
قوله: (أنّ فلان بن فلانٍ) في رواية أيوب عن سعيد عند الشيخين
(1) أخرجه البخاري (5005 , 5006 , 5034 , 5035) ومسلم (1493) من طريق أيوب وعمر بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به.