فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 3963

والتّعريض: بعينٍ مهملة وضاد معجمة.

قال الرّاغب: هو كلام له وجهان ظاهر وباطن، فيقصد قائله الباطن ويظهر إرادة الظّاهر , ويفارق الكناية بأنّها ذكر شيء بغير لفظه الموضوع يقوم مقامه , ووجه التّعريض، أنّه قال غلامًا أسود. أي: وأنا أبيض فكيف يكون منّي؟ , ووقع في رواية معمر عن الزّهريّ عند مسلم"وهو حينئذٍ يعرّض بأن ينفيه".

القول الأول: يؤخذ منه أنّ التّعريض بالقذف ليس قذفًا. وبه قال الجمهور

واستدل الشّافعيّ بهذا الحديث لذلك قال في"الأمّ": ظاهر قول الأعرابيّ أنّه اتّهم امرأته، لكن لَمَّا كان لقوله وجه غير القذف , لَم يحكم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه بحكم القذف , فدلَّ ذلك على أنّه لا حدّ في التّعريض، وممّا يدلّ على أنّ التّعريض لا يعطي حكم التّصريح الإذن بخطبة المعتدّة بالتّعريض لا بالتّصريح فلا يجوز، انتهى

القول الثاني: عن المالكيّة , يجب به الحدّ إذا كان مفهومًا.

وأجابوا عن الحديث بما سيأتي بيانه.

وقال ابن دقيق العيد: في الاستدلال بالحديث نظرٌ، لأنّ المستفتي لا يجب عليه حدّ ولا تعزير.

قلت: وفي هذا الإطلاق نظر، لأنّه قد يستفتي بلفظ لا يقتضي القذف وبلفظ يقتضيه.

فمن الأوّل أن يقول مثلًا: إذا كان زوج المرأة أبيض فأتت بولدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت