يعلى.
قال: ويحتمل أنّهما قضيّتان جرتا ليعلى ولأجيره في وقت أو وقتين.
وتعقّبه شيخنا في شرح التّرمذيّ: بأنّه ليس في رواية مسلم ولا رواية غيره في الكتب السّتّة ولا غيرها , أنّ يعلى هو المعضوض لا صريحًا ولا إشارة.
وقال شيخنا: فيتعيّن على هذا أنّ يعلى هو العاضّ. والله أعلم.
قلت: وإنّما تردّد عياض وغيره في العاضّ. هل هو يعلى أو آخر أجنبيّ؟ كما قدّمته من كلام القرطبيّ. والله أعلم.
قوله: (فنزع يده من فيه) وكذا في حديث يعلى الماضي في البخاري في رواية الكشميهنيّ"من فمه". وفي رواية معاذ بن هشام عن أبيه [1] عن قتادة عند مسلم"عضّ ذراع رجلٍ فجذبه".
وفي حديث يعلى في البخاري"فعضّ إصبع صاحبه فانتزع إصبعه".
وفي الجمع بين الذّراع والإصبع عُسر، ويبعد الحمل على تعدّد القصّة لاتّحاد المخرج , لأنّ مدارها على عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه، فوقع في رواية إسماعيل بن عُليّة عن ابن جريجٍ عنه"إصبعه"وهذه في البخاريّ , ولَم يسق مسلم لفظها.
وفي رواية بن ميسرة عن عطاء عند مسلم , وكذا في رواية الزّهريّ
(1) وقع في المطبوع من"الفتح" (12/ 275) "هشام عن عروة"وهو خطأ , والتصويب من صحيح مسلم (1673) .