بلفظ"أنّ رجلًا من بني تميم عضّ"فإنّ يعلى تميميّ , وأمّا أجيره فإنّه لَم يقع التّصريح بأنّه تميميّ.
وأخرج النّسائيّ أيضًا من رواية محمّد بن مسلم الزّهريّ عن صفوان بن يعلى عن أبيه نحو رواية سلمة. ولفظه: فقاتل رجلًا فعضّ الرّجل ذراعه فأوجعه.
وعرف بهذا. أنّ العاضّ هو يعلى بن أُميَّة، ولعل هذا هو السّرّ في إبهامه نفسه.
وقد أنكر القرطبيّ أن يكون يعلى هو العاضّ , فقال: يظهر من هذه الرّواية أنّ يعلى هو الذي قاتل الأجير، وفي الرّواية الأخرى"أنّ أجيرًا ليعلى عضّ يد رجل"وهذا هو الأولى والأليق. إذ لا يليق ذلك الفعل بيعلى مع جلالته وفضله.
قلت: لَم يقع في شيء من الطّرق أنّ الأجير هو العاضّ , وإنّما التبس عليه أنّ في بعض طرقه عند مسلم كما بيّنته"أنّ أجيرًا ليعلى عضّ رجلٌ ذراعه"فجوّز أن يكون العاضّ غير يعلى.
وأمّا استبعاده أن يقع ذلك من يعلى - مع جلالته - فلا معنى له مع ثبوت التّصريح به في الخبر الصّحيح، فيحتمل: أن يكون ذلك صدر منه في أوائل إسلامه فلا استبعاد.
وقال النّوويّ: وأمّا قوله يعني في الرّواية الأولى"أنّ يعلى هو المعضوض"وفي. الرّواية الثّانية والثّالثة المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى , فقال الحفّاظ: الصّحيح المعروف أنّ المعضوض أجير يعلى لا