كذا فيه، وكأنّه اختصر السّؤال , فاقتصر على الجواب.
وقد بيّنه الحاكم في"المستدرك"من طريق المعافى بن سليمان، والإسماعيليّ من طريق أبي عامر العقديّ ومن طريق أبي داود. واللفظ له. قالا: حدّثنا فليح عن سعيد بن الحارث , قال: كنت عند ابن عمر فأتاه مسعود بن عمرو - أحد بني عمرو بن كعب - فقال: يا أبا عبد الرّحمن , إنّ ابني كان مع عمر بن عبيد الله بن معمر بأرض فارس , فوقع فيها وباءٌ وطاعونٌ شديدٌ , فجعلتُ على نفسي. لئن سلَّم الله ابني ليمشين إلى بيت الله تعالى، فقدم علينا وهو مريض , ثمّ مات. فما تقول؟ فقال ابن عمر: أَوَلَم تُنهوا عن النّذر؟ إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. فذكر الحديث المرفوع. وزاد: أوف بنذرك.
وقال أبو عامر: فقلت: يا أبا عبد الرّحمن. إنّما نذرتُ أن يمشي ابني. فقال: أوف بنذرك , قال سعيد بن الحارث فقلت له: أتعرف سعيد بن المسيّب؟ قال: نعم. قلت له: اذهب إليه ثمّ أخبرني ما قال لك، قال: فأخبرني أنّه قال له: امش عن ابنك , قلت: يا أبا محمّد , وترى ذلك مقبولًا؟ قال: نعم، أرأيت لو كان على ابنك دين لا قضاء له فقضيته. أكان ذلك مقبولًا؟ قال: نعم. قال: فهذا مثل هذا. انتهى.
وأبو عبد الرّحمن كنية عبد الله بن عمر , وأبو محمّد كنية سعيد بن المسيّب، وأخرجه ابن حبّان في"النّوع السّادس والسّتّين من القسم الثّالث"من طريق زيد بن أبي أنيسة متابعًا لفليح بن سليمان عن سعيد