فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 3963

بن الحارث. فذكر نحوه بتمامه , ولكن لَم يُسمّ الرّجل.

وهذا الفرع غريبٌ , وهو أن ينذر عن غيره فيلزم الغير الوفاء بذلك , ثمّ إذا تعذّر لزم النّاذر.

وقد كنت أستشكل ذلك، ثمّ ظهر لي أنّ الابنَ أقرّ بذلك والتزم به، ثمّ لَمَّا مات أمره ابن عمر وسعيد أن يفعل ذلك عن ابنه كما يفعل سائر القرب عنه كالصّوم والحجّ والصّدقة.

ويحتمل: أن يكون مختصًّا عندهما بما يقع من الوالد في حقّ ولده. فيعقد لوجوب برّ الوالدين على الولد بخلاف الأجنبيّ.

قوله: (إنه لا يأتي بخيرٍ) وللبخاري من رواية سعيد بن الحارث"لا يقدّم شيئًا ولا يؤخّر", ولهما من رواية عبد الله بن مرة عن ابن عمر"لا يردّ شيئًا"وهي أعمّ، ونحوها في حديث أبي هريرة في الصحيحين"لا يأتي ابنَ آدم النّذرُ بشيءٍ لَم يكن قدّر له".

وفي رواية العلاء المشار إليها"فإنّ النّذر لا يغني من القدر شيئًا", وفي لفظ عنه"لا يردّ القدر", وفي حديث أبي هريرة عنده"لا يقرّب من ابن آدم شيئًا لَم يكن الله قدّره له".

ومعاني هذه الألفاظ المختلفة متقاربة، وفيها إشارة إلى تعليل النّهي عن النّذر.

وقد اختلف العلماء في هذا النّهي:

فمنهم من حمله على ظاهره، ومنهم من تأوّله.

قال ابن الأثير في النّهاية: تكرّر النّهي عن النّذر في الحديث، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت