فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 3963

فلم يأمر ولَم ينه.

وقوله"مضبّة"- بضمّ أوّله وكسر المعجمة - أي: كثيرة الضّباب.

وهذا يمكن أن يفسّر بثابت بن وديعة، فقد أخرج أبو داود والنّسائيّ من حديثه قال: أصبت ضبابًا فشويت منها ضبًّا، فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأخذ عُودًا فعدّ به أصابعه , ثمّ قال: إنّ أمّة من بني إسرائيل مسخت دوابّ في الأرض، وإنّي لا أدري أيّ الدّوابّ هي، فلم يأكل ولَم ينه. وسنده صحيح.

وقال الطّبريّ: ليس في الحديث الجزم بأنّ الضّبّ ممّا مسخ، وإنّما خشي أن يكون منهم فتوقّف عنه، وإنّما قال ذلك قبل أن يعلم الله تعالى نبيّه أنّ الممسوخ لا ينسلّ.

وبهذا أجاب الطّحاويّ , ثمّ أخرج من طريق المعرور بن سويد عن عبد الله بن مسعود , قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القردة والخنازير. أهي ممّا مسخ؟ قال: إنّ الله لَم يهلك قومًا أو يمسخ قومًا فيجعل لهم نسلًا ولا عاقبة.

وأصل هذا الحديث في مسلم.

ثمّ قال الطّحاويّ بعد أن أخرجه من طرق ثمّ أخرج حديث ابن عمر: فثبت بهذه الآثار , أنّه لا بأس بأكل الضّبّ، وبه أقول.

قال: وقد احتجّ محمّد بن الحسن لأصحابه بحديث عائشة، فساقه الطّحاويّ من طريق حمّاد بن سلمة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت