قلت: وكذا أخرجه أحمد بن حنبل عن ابن عيينة جازمًا بالسّتّ، وقال التّرمذيّ: كذا قال ابن عيينة: ستّ , وقال غيره سبع.
قلت: ودلَّت رواية شعبة على أنّ شيخهم كان يشكّ , فيحمل على أنّه جزم مرّة بالسّبع , ثمّ لَمَّا طرأ عليه الشّكّ صار يجزم بالسّتّ , لأنّه المتيقّن.
ويؤيّد هذا الحمل: أنّ سماع سفيان بن عيينة عنه متأخّر دون الثّوريّ ومن ذُكر معه، ولكن وقع عند ابن حبّان من رواية أبي الوليد - شيخ البخاريّ فيه -"سبعًا أو ستًّا، يشكّ شعبة". ورواه أبو عوانة عند مسلم عن أبي كامل عنه , ولفظه مثل الثّوريّ.
وذكره البزّار من رواية يحيى بن حمّاد عن أبي عوانة , فقال مرّة: عن أبي يعفور , ومرّة: عن الشّيبانيّ، وأشار إلى ترجيح كونه عن أبي يعفور.
وهو كذلك كما تقدّم صريحًا أنّه عند أبي داود. ورواه إسرائيل عند الطّبرانيّ من طريق عبد الله بن رجاء عنه , ولفظه"سبع غزوات فكنّا نأكل معه الجراد".
قوله: (نأكل الجراد) وللبخاري"وكنّا نأكل معه الجراد".
يحتمل: أن يريد بالمعيّة مجرّد الغزو دون ما تبعه من أكل الجراد.
ويحتمل: أن يريد مع أكله.
ويدلّ على الثّاني , أنّه وقع في رواية أبي نعيم في الطّبّ"ويأكل معنا", وهذا - إن صحّ - يردّ على الصّيمريّ من الشّافعيّة في زعمه