فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 3963

أمّا المقدور عليه فلا يباح إلَّا بالذّبح أو النّحر إجماعًا. وفيه التّنبيه على أنّ تحريم الميتة لبقاء دمها فيها.

وفيه منع الذّبح بالسّنّ والظّفر متّصلًا كان أو منفصلًا , طاهرًا كان أو متنجّسًا.

وفرّق الحنفيّة: بين السّنّ والظّفر المتّصلين. فخصّوا المنع بهما وأجازوه بالمنفصلين، وفرّقوا بأنّ المتّصل يصير في معنى الخنق والمنفصل في معنى الحجر.

وجزم ابن دقيق العيد: بحمل الحديث على المُتّصلَين.

ثمّ قال: واستدل به قوم على منع الذّبح بالعظم مطلقًا لقوله"أمّا السّنّ فعظم", فعلَّل منع الذّبح به لكونه عظمًا، والحكم يعمّ بعموم علته، وقد جاء عن مالك في هذه المسألة أربع روايات.

ثالثها: يجوز بالعظم دون السّنّ مطلقًا.

رابعها: يجوز بهما مطلقًا. حكاها ابن المنذر.

وحكى الطّحاويّ الجواز مطلقًا عن قوم. واحتجّوا بقوله في حديث عديّ بن حاتم: أَمِرَّ الدّم بما شئت. أخرجه أبو داود. لكن عمومه مخصوص بالنّهي الوارد صحيحًا في حديث رافع عملًا بالحديثين.

وسلك الطّحاويّ طريقًا آخر: فاحتجّ لمذهبه بعموم حديث عديّ.

قال: والاستثناء في حديث رافع يقتضي تخصيص هذا العموم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت