لكنّه في المنزوعين [1] غير محقّق وفي غير المنزوعين محقّق من حيث النّظر، وأيضًا فالذّبح بالمتّصلين يشبه الخنق وبالمنزوعين يشبه الآلة المستقلة من حجر وخشب. والله أعلم.
تكميل: ذكر البخاري معلَّقًا [2] . ووصله سعيد بن منصور والبيهقي من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس , أنه قال: الذكاة في الحلق واللبة، وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه سفيان الثوري في"جامعه"عن عمر مثله، وجاء مرفوعًا من وجهٍ واهٍ.
واللبَّة - بفتح اللام وتشديد الموحدة - هي موضع القلادة من الصدر , وهي المنحر.
وكأنَّ البخاريَّ لَمَحَ بضعف الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن من رواية حماد بن سلمة عن أبي المعشر الدارمي عن أبيه. قال: قلت يا رسول الله. ما تكون الذكاة إلَّا في الحلق واللّبة؟ قال: لو طعنت في فخذها لأجزأك.
لكن من قوَّاه حمله على الوحش والمتوحّش.
(1) أي: السن والظفر إذا نُزعا من الإنسان.
(2) كتاب الذبائح والصيد , باب النحر والذبح. ثم ذكر البخاري آثارًا تدلُّ على جواز نحر ما يُذبح. والعكس. انظر ما تقدَّم. ص 217.