قوله: (انتدب الله) هو بالنّون , أي: سارع بثوابه وحسن جزائه.
وقيل: بمعنى أجاب إلى المراد، ففي الصّحاح: ندبت فلانًا لكذا فانتدب. أي: أجاب إليه.
وقيل: معناه تكفّل بالمطلوب، ويدلّ عليه رواية الشيخين من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ"تكفّل الله".
وللبخاري من طريق سعيد بن المسيّب عنه بلفظ"توكّل الله"وسيأتي الكلام عليها. وعلى رواية مسلم إن شاء الله تعالى.
ووقع في رواية الأصيليّ [1] هنا"ائتدب"بياءٍ تحتانيّة مهموزة بدل النّون من المأدبة، وهو تصحيف، وقد وجّهوه بتكلّفٍ، لكن إطباق الرّواة على خلافه مع اتّحاد المخرج كافٍ في تخطئته.
قوله: (لا يخرجه إلَّا جهادٌ في سبيلي وإيمانٌ بي) كذا هو بالرّفع على أنّه فاعل يخرج والاستثناء مفرّغ، وفي رواية مسلم والإسماعيليّ"إلَّا إيمانًا"بالنّصب.
قال النّوويّ: هو مفعول له، وتقديره لا يخرجه المخرج إلَّا الإيمان والتّصديق. وهو نصٌّ على اشتراط خلوص النّيّة في الجهاد.
وسيأتي بسط القول فيه [2] .
قوله: (وتصديق برسلي) ذكره الكرمانيّ بلفظ"أو تصديق"ثمّ استشكله , وتكلَّف الجواب عنه، والصّواب أسهل من ذلك؛ لأنّه لَم
(1) هو عبدالله بن ابراهيم , سبق ترجمته (1/ 114)
(2) انظر حديث أبي موسى الآتي رقم (423)