فهرس الكتاب

الصفحة 3881 من 3963

ادّعى السّلب إلَّا ببيّنةٍ تشهد له بأنّه قتله.

والحجّة فيه قوله في هذا الحديث"له عليه بيّنةٌ", فمفهومه أنّه إذا لَم تكن له بيّنةٌ لا يُقبل، وسياق أبي قتادة يشهد لذلك.

وعن الأوزاعيّ: يقبل قوله بغير بيّنةٍ , لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاه لأبي قتادة بغير بيّنةٍ.

وفيه نظرٌ , لأنّه وقع في"مغازي الواقديّ"أنّ أوس بن خوليٍّ [1] شهد لأبي قتادة، وعلى تقدير أن لا يصحّ , فيُحمل على أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - علم أنّه القاتل بطريقٍ من الطّرق.

وأبعد مَن قال من المالكيّة: إنّ المراد بالبيّنة هنا الذي أقرّ له أنّ السّلب عنده فهو شاهدٌ. والشّاهد الثّاني وجود السّلب. فإنّه بمنزلة الشّاهد على أنّه قتله , ولذلك جعل لوثًا في"باب القسامة".

وقيل: إنّما استحقّه أبو قتادة بإقرار الذي هو بيده، وهو ضعيفٌ , لأنّ الإقرار إنّما يفيد إذا كان المال منسوبًا لمن هو بيده فيؤاخذ بإقراره، والمال هنا منسوبٌ لجميع الجيش.

ونقل ابن عطيّة: عن أكثر الفقهاء أنّ البيّنة هنا شاهدٌ واحدٌ يكتفى

(1) كذا قال الشارح في كتاب"فرض الخمس"من الفتح , أمّا في"كتاب المغازي"فنقل عن الواقدي , أنَّ الشاهد عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه -.

والذي في مغازي الواقدي"قال أبو قتادة: فقام عبد الله بن أنيسٍ فشهد لي، ثمّ لقيت الأسود بن الخزاعيّ فشهد لي، وإذا صاحبي الّذي أخذ السّلب لا ينكر أنّي قتلته .. الحديث. وعليه. فالصواب أنهما اثنان , والثاني هو الأسود الخزاعي. وليس أوس بن خولي. ولله أعلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت