به.
قوله: (فله سلبُه) السّلب بفتح المهملة واللام بعدها موحّدةٌ. هو ما يوجد مع المحارب من ملبوسٍ وغيره عند الجمهور.
وعن أحمد: لا تدخل الدّابّة.
وعن الشّافعيّ: يختصّ بأداة الحرب.
وإلى ما تضمّنه الحديث ذهب الجمهور، وهو أنّ القاتل يستحقّ السّلب. سواءٌ قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلًا فله سلبه أو لَم يقل ذلك، وهو ظاهر حديث أبي قتادة. وقال: إنّه فتوى من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وإخبارٌ عن الحكم الشّرعيّ.
وعن المالكيّة والحنفيّة: لا يستحقّه القاتل إلَّا إن شرط له الإمام ذلك.
وعن مالكٍ: يخيّر الإمام بين أن يعطي القاتل السّلب أو يخمّسه. واختاره إسماعيل القاضي.
وعن إسحاق: إذا كثرت الأسلاب خمّست.
ومكحولٍ والثّوريِّ: يخمّس مطلقًا، وقد حُكي عن الشّافعيّ أيضًا. وتمسّكوا بعموم قوله: {واعلموا أنّما غنمتم من شيءٍ فأنّ لله خمسه} ولَم يستثن شيئًا.
واحتجّ الجمهور بقوله - صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلًا فله سلبه. فإنّه خصّص ذلك العموم.
وتعقّب: بأنّه - صلى الله عليه وسلم - لَم يقل من قتل قتيلًا فله سلبه إلَّا يوم حنينٍ، قال