وفي رواية همّام عن قتادة عند البخاري في أحد الطّريقين"يعني القمل".
ورجّح ابن التّين الرّواية التي فيها الحكّة , وقال: لعلَّ أحدَ الرّواة تأوّلها فأخطأ.
وجمع الدّاوديّ: باحتمال أن يكون إحدى العلّتين بأحد الرّجلين.
وقال ابن العربيّ: قد ورد أنّه أرخص لكلٍّ منهما , فالإفراد يقتضي أنّ لكلٍّ حكمة.
قلت: ويمكن الجمع بأنّ الحكّة حصلت من القمل فنسبت العلة تارةً إلى السّبب وتارةً إلى سبب السّبب.
ووقع عند البخاري في رواية محمّد بن بشّار عن غندر عن شعبة"رخّص أو أرخص"كذا بالشّكّ , وقد أخرجه أحمد عن غندر بلفظ"رخصّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -", وكذا قال وكيعٌ عن شعبة. كما في البخاري في كتاب اللباس.
وأمّا تقييده [1] بالحرب. فكأنّه أخذه من قوله في رواية همّامٍ"فرأيته عليهما في غزاة", ووقع في رواية أبي داود"في السّفر من حِكّةٍ"وقد ترجم له في اللباس (ما يرخّص للرّجال من الحرير للحكّة) , ولَم يقيّده بالحرب.
فزعم بعضهم أنّ الحرب في التّرجمة بالجيم وفتح الرّاء.
وليس كما زعم , لأنّها لا يبقى لها في أبواب الجهاد مناسبةٌ , ويلزم
(1) أي: البخاري حيث ترجم للحديث في باب الجهاد (باب الحرير في الحرب)