فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 3963

منه إعادة التّرجمة في اللباس , إذ الحكّة والجرب متقاربان.

وجعل الطّبريُّ جوازَه في الغزو مستنبطًا من جوازه للحكّة.

فقال: دلَّتِ الرّخصة في لبسه بسبب الحكّة أنّ من قصد بلبسه ما هو أعظم من أذى الحكّة كدفع سلاح العدوّ ونحو ذلك فإنّه يجوز.

وقد تبع التّرمذيُّ البخاريَّ فترجم له"باب ما جاء في لبس الحرير في الحرب".

ثمّ المشهور عن القائلين بالجواز أنّه لا يختصّ بالسّفر , وعن بعض الشّافعيّة يختصّ. واختاره ابن الصّلاح.

وخصّه النّوويّ في"الرّوضة"مع ذلك بالحكّة , ونقله الرّافعيّ في القمل أيضًا.

وقال القرطبيّ: الحديث حجّةٌ على من منع , إلَّا أن يدّعي الخصوصيّة بالزّبير وعبد الرّحمن , ولا تصحّ تلك الدّعوى.

قلت: قد جنح إلى ذلك عمر - رضي الله عنه - , فروى ابن عساكر [1] من طريق ابن عوف عن ابن سيرين , أنّ عمر رأى على خالد بن الوليد قميصَ حريرٍ , فقال: ما هذا؟ فذكر له خالد قصّة عبد الرّحمن بن عوف , فقال: وأنت مثل عبد الرّحمن؟ أو لك مثل ما لعبد الرّحمن؟ ثمّ أمر من حضره فمزّقوه. رجاله ثقاتٌ إلَّا أنّ فيه انقطاعًا.

وقد اختلف السّلف في لباسه.

القول الأول: منع مالكٌ وأبو حنيفة مطلقًا.

(1) هو علي بن الحسن , سبق ترجمته (1/ 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت