والجمع بين القولين: أنّه بلويّ حالف الأنصار. [1]
وعيّن المحاربيّ عن مالك بن مِغْوَل عن الحكم المكانَ الذي التقيا به، فأخرجه الطّبريّ من طريقه بلفظ"أنّ كعبًا قال له وهو يطوف بالبيت".
قوله: (ألا أُهدي لك هديّة) زاد عبد الله بن عيسى بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن جدّه كما في البخاري"سمعتها من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -".
قوله: (إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا) يجوز في"أنّ"الفتح والكسر.
وقال الفاكهانيّ في"شرح العمدة": في هذا السّياق إضمار تقديره , فقال عبد الرّحمن: نعم. فقال كعب: إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: وقع ذلك صريحًا في رواية شبّابة وعفّان عن شعبة بلفظ"قلت: بلى. قال. أخرجه الْخِلَعيّ [2] في"فوائده"وفي رواية عبد الله بن عيسى المذكورة , ولفظه"فقلت: بلى فاهدها لي، فقال.
قوله: (فقلنا: يا رسولَ الله) كذا في معظم الرّوايات عن كعب بن
(1) قال في الإصابة (5/ 448) : أطلق أنَّه أنصاري البخاريُّ، وقال: مدني له صحبة. يكنى أبا محمد. ذكره ابن سعد بإسناده، وقيل: كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق. وقيل: أبو عبد اللَّه. وأخرج ابن سعد بسندٍ جيدٍ عن ثابت بن عبيد , أنَّ يدَ كعب قُطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة. قيل: مات بالمدينة سنة إحدى , وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين. وله خمس، وقيل: سبع وسبعون سنة. انتهى بتجوز.
(2) هو أبو الحسن علي بن الحسين الموصلي المتوفى. ولد بمصر سنة 405. وتوفي بها سنة 492.
قال ابن خلكان في"وفيات الأعيان" (3/ 318) : والخلعي: بكسر الخاء المعجمة وفتح اللام وبعدها عين مهملة، هذه النسبة إلى الخلع , ونسب إليها أبو الحسن المذكور , لأنَّه كان يبيع بمصر الْخِلَع لأملاك مصر، فاشتهر بذلك وعرف به. انتهى