فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عُجْرة"قلنا"بصيغة الجمع، وكذا وقع في حديث أبي سعيد عند البخاري، ومثله في حديث أبي بريدة عند أحمد , وفي حديث طلحة عند النّسائيّ , وفي حديث أبي هريرة عند الطّبريّ.
ووقع عند أبي داود - بسند حديث الباب - عن حفص بن عمر عن شعبة عن الحكم"قلنا أو قالوا: يا رسولَ الله"بالشّكّ.
والمراد الصّحابة أو من حضر منهم، ووقع عند السّرّاج والطّبرانيّ من رواية قيس بن سعد عن الحكم به , أنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قالوا.
وقال الفاكهانيّ: الظّاهر أنّ السّؤال صدر من بعضهم لا من جميعهم , ففيه التّعبير عن البعض بالكل.
ثمّ قال: ويبعد جدًّا أن يكون كعب هو الذي باشر السّؤال منفردًا فأتى بالنّون التي للتّعظيم، بل لا يجوز ذلك , لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أجاب بقوله"قولوا", فلو كان السّائل واحدًا لقال له: قل , ولَم يقل: قولوا. انتهى
ولَم يظهر لي وجه نفي الجواز , وما المانع أن يسأل الصّحابيّ الواحد عن الحكم فيجيب - صلى الله عليه وسلم - بصيغة الجمع إشارة إلى اشتراك الكلّ في الحكم.؟
ويؤكّده أنّ في نفس السّؤال"قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نُصلِّي"كلّها بصيغة الجمع فدلَّ على أنّه سأل لنفسه ولغيره فحسن الجواب بصيغة الجمع. لكن الإتيان بنون العظمة في خطاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -