ألف في المذهب، إضافة إلى الكتب الأخرى في المعارف، والعلوم المتعددة، ونظرة سريعة إلى قائمة موارده توضح لنا ذلك.
الثانية: الكتب التي استفادت منه:
غالب من أتى بعد الزركشي من فقهاء المذهب، اعتمد على كتابه في النقل واستفاد منه، فقل أن نجد كتابًا إلا وله فيه ذكر، ونمثل لذلك بمثال واحد، ولك أن تقيس غيره عليه.
أولًا: اعتمد على الزركشي كثيرًا الإمام الفقيه علاء الدين، أبو الحسن المرداوي المتوفى سنة (885 هـ) وعد كتابه في مصادره [1] .
وفي كتاب الطهارة نقل عن الزركشي (200) نص، ولو تأملنا طبيعة تلك النقول لوجدنا أن المرداوي اعتمد عليه في ترجيح كثير من المسائل الخلافية، فمثلًا ينقل عنه، أن هذه الرواية هي أشهر الروايتين عن الإمام أحمد - رحمه الله -، وأخرى يقول: إنها المشهورة أو المختارة للأصحاب، أو أنها الصحيحة الراجحة من الروايتين، أو هي المذهب، إلى غير ذلك من الترجيحات والاختيارات.
ثانيًا: واعتمد على الزركشي أيضًا الإمام ابن النجار الفتوحي: محمد بن أحمد بن عبد العزيز ت. (972) هـ. فقد نقل عنه نصوصًا كثيرة في كتابه معونة أولي النهي [2] شرح المنتهي.
(1) الإنصاف: 1/ 15.
(2) طبع هذا الكتاب بتحقيقنا في ثلاثة عشر مجلدا، في عدة طبعات، كانت الطبعة الأولى منه في عام (1416 هـ) ، وآخر هذه الطبعات هي الطبعة الخامسة الصادرة في عام (1429 هـ) .