فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 2679

(كتاب المكاتب)

(قال) : المكاتب مأخوذ من الكتابة، والمكاتبة في الاصطلاح: عتق على مال منجم نجمين فصاعدًا إلى أوقات معلومة. وأصلها من الكتب، وهو الجمع، لأنها تجمع نجومًا، ومنه سُمّي الخراز كاتبًا، لأنه يضم أحد الطرفين إلى الآخرة بخرزه.

والرمل المجتمع كتيبة، لانضمام بعضها إلى بعض. وقيل: لأن السيد يكتب بينه وبينه كتابًا.

وهي مشروعة بالإجماع. وقد شهد لذلك قوله سبحانه: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا} [1] الآية، وقصة بريرة، وقوله صلى الله عليه وسلم:"المكاتب عبد ما بقي عليه درهم" [2] وغير ذلك من الأحاديث. والله أعلم.

(قال) : وإذا كاتب عبده أو أمته على أنجم، فأديت الكتابة، فقد صار حرًّا.

(ش) : عملا بمقتضى موضوع الكتابة، إذ مقتضاها وموضوعها الحرية عند تمام العقد، فعمل على ذلك كسائر مقتضيات العقود، ولأن رقبته بالأداء تمحضت له، فوجب أن يعتق لاستحالة أن يملك الإنسان نفسه.

(1) الآية 33 من سورة النور.

(2) أخرجه أبو داود في العتاق (1) ، والبخاري في المكاتب (4) ، ومالك في الكتاب (1، 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت