(ش) : الاعتكاف في اللغة: لزوم الشيء والإقبال عليه. قال سبحانه وتعالى: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [1] وقال: {يعكفون على أصنام لهم} [2] .
وفي الشرع: لزم المسجد للطاعة من مسلم عاقل طاهر مما يوجب غسلًا أو أقله أدنى لبث إن لم يشترط الصوم، مع الكف عن مفسداته، ولا يكفي العبور بكل حال. ذكره في التلخيص. وهو مشروع، قالت عائشة - رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده" [3] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين" [4] رواه أحمد، والترمذي وصححه وقد أمر [الله] نبيه بتطهير بيته: {للطائفين والعاكفين والركع السجود} [5] .
(1) الآية 52 من سورة الأنبياء.
(2) الآية 138 من سورة الأعراف.
(3) أخرجه مسلم في الاعتكاف (1 - 4) ، وابن ماجه في الصيام (58) ، والإمام أحمد في 2/ 281، وأخرجه البخاري في الإعتكاف (1) .
(4) (أخرجه أبو داود في الصوم(77) ، والترمذي في الصوم (78) ، وابن ماجه في الصيام (58) ، والإمام أحمد في 5/ 141.)
(5) الآية 125 من سورة البقرة.