فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 2679

[باب ذكر الحج ودخول مكة]

نبدأ - وبالله التوفيق - قبل الشروع في ذلك بحديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه حديث عظيم، يعرف منه غالب المناسك. قال جعفر بن محمد عن أبيه قال:"دخلنا على جابر بن عبد الله. فسأل عن القوم حتى إنتهى إلي."

فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيديه إلى رأسي، فنزع ذري الأعلى، ثم نزع ذري الأسفل، ثم وضع كفيه بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبًا بابن أخي - سل عما شئت، فسألته، وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في ساجة ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبيه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا. فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بيده، فعقد تسعًا. فقال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج. فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعمل مثل عمله. [فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا] معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس: محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستثفري بثوب واحرمي، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء، فنظرت [إلى] مد بصري [من] بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، [ومن خلفه مثل ذلك] ."

ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو [يعلم] تأويله، فما عمل من شيء عملنا به فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت