فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 2679

(كتاب عتق أمهات الأولاد)

(ش) : أمهات، واحدتها أمّ، وأصلها أمّهة. فلذلك جمعت على أمهات باعتبار الأصل، وأمّات باعتبار أم. وقيل: الأمهات للناس، والأمات للبهائم. وقد أشعر كلام المصنف في الباب بجواز التسري، ووطء الأماء، وهو إجماع لا ريب فيه. وقد شهد له قوله سبحانه: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [1] واستفاض أن النبي صلى الله عليه وسلم استولد مارية القبطية أم إبراهيم عليه السلام، وعمل الصحابة على ذلك، فاتخذ عمر وعلي وكثير من الصحابة - رضي الله عنهم - أمهات الأولاد. والله أعلم.

(قال) : وأحكام أمهات الأولاد، أحكام الأماء في جميع أمورهن، إلا أنهن لا يبعنّ.

(ش) : أما كون أحكام أمهات الأولاد أحكام الأماء في جميع أمورهنّ، عدا ما استثناه، فلأنها مملوكة، فأشبهت القن، ودليل الوصف ما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"عمن وطئ أمته فولدت له فهي معتقة عن دبر منه"رواه أحمد وابن ماجه وفي لفظ لأحمد:"أيما امرأة ولدت من سيدها فهي معتقة عن دبر منه" [2] أو قال:"من بعده"رواه أحمد. فدل على أنها قبل ذلك باقية

(1) الآيتان 5، 6، من سورة المؤمنون.

(2) أخرجه ابن ماجه في العتق (2) ، والدارمي في البيوع (38) ، وأحمد في 1/ 303، 317، 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت