(ش) : سمي العيد عيدًا، لأنه يعود ويتكرر لأوقاته. وقيل لأنه يعود بالفرح والسرور. وقيل تفاؤلًا بعوده. كما سميت القافلة قافلة في ابتداء خروجها تفاؤلًا بقفولها سالمة أي رجوعها. والأصل في مشروعيتها الإجماع.
وما تواتر من أن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه صلوها. وقد قيل في قول الله تعالى: {فصل لربك وانحر} [1] أن المراد، صلاة العيد. واختلف عن أحمد في حكمها، فعنه أنها فرض عين. وعنه سنة، وعنه، وهي المذهب، فرض كفاية كصلاة الجنازة والجهاد [2] .
(قال) : ويظهرون التكبير في ليالي العيدين، وهو في الفطر أوكد لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} [3] .
(ش) : سن التكبير في ليالي العيدين لأن ابن عمر كبر فيهما قال أحمد:"كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعًا، ويعجبنا ذلك وهو في الفطر أوكد للآية الكريمة". وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره هو تكبيرات ليلة الفطر ويسن إظهار التكبير أي رفع الصوت به إظهارًا للشعار، وتنبيهًا للغافل.
وكان ابن عمر يكبر في فتية بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا. وظاهر كلام الخرقي أن التكبير لا يتقيد بأوقات الصلوات بل يكبرون في ليالي العيدين مطلقًا، وهو كذلك. والله أعلم.
(1) الآية 2 من سورة الكوثر.
(2) لأنها لا يشرع لها الأذان فلم تجب على الأعيان. ولأنها لو وجبت على الأعيان لوجبت خطبتها والاستماع لها كالجمعة. (المغني والشرح الكبير: 2/ 224) .
(3) الآية 185 من سورة البقرة.