فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 2679

(كتاب العتق)

(قال) : العتق: الحرية. قاله أهل اللغة. يقال منه: عتق يعتق عَتقًا وعِتقًا بفتح العين وكسرها، فهو عتيق، وعاتق. قال الأزهري هو مشتق من قولهم: عتق الفرس، إذا سبق ونجا، وعتق الفرخ إذا طار واستقل؛ لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء.

قال: وإنما قيل لمن أعتق نسمة: أعتق رقب، فخصت الرقبة بالعتق، وإن تناول العتق الجميع، لأن ملك السيد علبه كحبل في رقبته. فإذا أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك.

والأصل في مشروعيته [قوله سبحانه] [1] : {فتحرير رقبة} {فك رقبة} ] [2] وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق رقبة مسلمة - وفي رواية: مؤمنة - أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار حتى فرّجه بفرجه" [3] متفق عليه، وأجمع المسلمون على مشروعية ذلك، وأنه قربة في الجملة. والله أعلم.

(قال) : وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتقوه معًا، أو وكل نفسان الثالث أن يعتق حقوقها مع حقه، ففعل أو أعتق كل واحد حقه وهو معسر، فقد صار حرًّا، وولاؤه بينهم أثلاثًا.

(1) في النسخة"د":"صلى الله عليه وسلم": وهو تصحيف ظاهر.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

(3) أخرجه البخاري في الكفارات (6) ، ومسلم في العتق (22، 23) ، وأبو داود في العتاق (13) ، والترمذي في النذور (4) ، وأحمد في 2/ 420، 431، وفي 3/ 491 وفي 4/ 113، 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت