ومن ثم لا يسن استيعابه ولا تكرار مسحه، وكره غسله. وبالغ القاضي فقال بعدم الإجزاء مع الغسل، لعدوله عن المأمور. ومسحه نظرًا إلى أنه أتى بالأبلغ فاجتزئ بذلك، وتوقف الامام، والحال هذه. والله أعلم.
(قال) : والرجل والمرأة في ذلك سواء.
(ش) : أي فيما ذكره من المسح على الخف والجورب ونحوهما، وشرائطهما، لأن ذلك معتاد لها، فكان حكمها فيه حكم الرجل. وخرج بذلك العمامة، ولأنه مسح أقيم مقام الغسل فاستويا فيه كالتيمم. والله أعلم.
(ش) : الحيضر مصدر حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحاضًا ومحيضًا، فهي حائض، وحائضة في لغة وتحيضت، قعدت أيام عادتها عن الصلاة. وأصله من
السيلان. يقال: حاض الوادي، إذا سال. والحيض: دم يرخيه الرحم عند البلوغ في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد. فعند الحمل ينصرف ذلك الدم بإذن الله
تعالى إلى تغذية الولد، ولذلك لا تحيض الحامل. وعند الوضع يخرج ما فضل من غذاء الولد من ذلك الدم، ثم يقلبه الله تعالى لبنًا يتغذى به الولد. ولذلك قل ما تحيض المرضع، فإذا خلت من حمل ورضاعة بقي ذلك الدم لا مصرف له في محله ثم يخرج غالبًا في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد يزيد على ذلك ويقل ويطول، ويقصر، على حسب ما ركبه الله في الطباع. والله أعلم.
(قال) : وأقل الحيض يوم وليلة.
(ش) : هذا هو المشهور من الروايتين، والمختار للعامة. قال ابن الزاغوني: اختارها عامة المشايخ. والثانية: أقله يوم، اختارها أبو بكر على ما حكاه عنه