فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2679

فيه، وعلى الأول فهل يلزم المشتري لكونه اشترى لغيره بغير أمره، أشبه ما لو ينوه له أو يقف على إجارة الموكل، فإن أجازه لزمه لأنه اشترى له، أشبه ما لو أذن فيه، وإن رده لزم الموكل لصدور الشراء [منه. فيه روايتان حكاهما أبو محمد، ثم شرط القاضي وتبعه أبو البركات أن لا يسم الموكل في العقد إذا كان الشراء] [1] في الذمة فإن سماه بطل، وظاهر كلام الخرقي وأبي محمد: عدم اشتراط هذا الشرط. والله أعلم.

[باب الإقرار بالحقوق]

الإقرار: الاعتراف، وحده الإظهار لأمر متقدم، وليس بإنشاء. والأصل فيه قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} [2] إلى قوله: {ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا} [3] وقال تعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [4] وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزًا بإقراره وقال:"وأغديا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" [5] ورجع المسلمون على صحة الإقرار في الجملة.

(قال) : ومن أقر بشيء واستثنى من غير جنسه كان استثناؤه باطلًا إلا أن يستثني عينًا من ورق أو ورقًا من عين.

(1) ساقط من"أ"، والمثبت من"ب".

(2) الآية 81 من سورة آل عمران.

(3) الآية 81 من سورة آل عمران.

(4) الآية 102 من سورة التوبة.

(5) أخرجه البخاري في الحدود (30، 38، 46) وفي الوكالة (13) ، وأخرجه الترمذي في الحدود (5، 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت