(ش) : الجزية - قال أبو محمد: الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام.
وظاهر هذا التعريف أن الجزية أجرة الدار. قال: مشتقة من جزأة، بمعنى قضاه، لقوله تعالى: {لا تجزي نفس عن نفس شيئًا} [2] .
وقال القاضي في الأحكام السلطانية: اسمها مشتق من الجزاء، أي جزاء على كفرهم؛ لأخذها منهم صغارًا، أو جزاء على ما ينالهم لأخذها منهم رفقًا.
قال أبو العباس: وهذا الأصح. وهو يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة. والأصل في جوازها الإجماع، وقد شهد له قول الله تعالى: {قاتلو الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرومون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [3] .
وما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من نصارى نجران. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"مرض أبو طالب، فجاءته قريش، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: أريد منهم"
(1) (*) هذه النسخة (419) منقولة بكاملها من النسخة (ج) لعدم وضوحها في النسخة (أ) .
(2) الآية 123 من سورة البقرة.
(3) الآية 29 من سورة التوبة.