الوديعة، فعلية، بمعنى مفعولة من الودع، وهو الترك أي متروكة، عند المودع.
وفي مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات [1] ، في النسائي، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اتركوا الترك ما تركوكم ودعوا الحبشة ما ودعوكم" [2] وهي جائزة بالإجماع، [وسند ذلك] [3] قوله تعالى: {إن الله يأمركم} [4] الآية.
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أد الأمانة إلي من ائتمنك ولا تخن من خانك"رواه الترمذي وأبو داود وحسنه [5] .
(قال) : وليس على مودع ضمان إذا لم يتعد.
(ش) : ليس على المودع ضمان، إذ لم يتعد لأنه محسن، فيدخل تحت وقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} [6] وأمين، فيدخل في قوله عليه السلام:"لا ضمان على مؤتمن"، رواه الدارقطني [7] .
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المساجد الجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة: 1/ 260 حديث رقم 794.
(2) (الحديث في سنن أبو داود، كتاب الملاحم، باب في قتال الترك: 2/ 427، وفي سنن البيهقي 9/ 176.)
(3) في النسخة الخطية [وسنذكر] ولعلها تحريف من الناسخ وما أثبتناه لاستقامة المعنى.
(4) سورة النساء: آية 58.
(5) رواه الترمذي في صحيحه. كتاب البيوع: 3/ 35، والدرامي في سننه، كتاب البيوع: 2/ 264، ومسند أحمد: 3/ 414.
(6) (سورة التوبة: آية 91.)
(7) الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن: 6/ 289.