فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 2679

[باب المصراة، وغير ذلك]

(ش) : معنى التصرية عند الفقهاء: أن يجمع اللبن في ضرع البقرة أو الشاة ونحوهما اليومين والثلاثة حتى يعظم، فيظن المشتري أن ذلك لكثرة اللبن، وإذن هي المصراة والمحفل أيضًا. يقال: ضرع حافل، أي عظيم.

والمحفل الجمع العظيم. واختلف في معناها لغة، فقال الشافعي - رحمة الله: التصرية أن يربط أخلاف الناقة أو الشاقة ويترك حلبها اليومين والثلاثة حتى يجتمع لبنها فيزيد المشتري في ثمنها لما رأى من ذلك.

وقال أبو عبيد: المصرية هي الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها، أي يجمع ويحبس. قال: ولو كان من الربط لقيل فيها: مصرورة، وإنما جاءت مصرية، وهذا هو المشهور.

وقال الخطابي: قول أبي عبيد حسن، وقول الشافعي صحيح، والعرب تصر الحلوبات وتسمي ذلك الرباط صرارًا. واستشهد بقول العرب: العبد لا يحسن الكر، وإنما يحسن الحلب والصر. انتهى.

والمصرية حرام إذا قصد بها التدليس على المشتري لما سيأتي، ولأنها غش وخديعة. وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا"وقوله:"بيع المحفلات خلابة، ولا تحل خلابة المسلم" [1] .

وقول الخرقي: وغير ذلك، أي مما إذا وجد بالمبيع شيئًا، لأن ذلك يقع عن تدليس، وعن غيره، ومن اختلاف المتبايعين ومن بيوع منهي عنها، ونحو ذلك مما ستقف عليه. والله أعلم.

(1) أخرجه ابن ماجه في التجارات (42) ، والإمام أحمد في 1/ 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت