(ش) : الوصايا: جمع وصية، كالعطايا جمع عطية. قال الأزهري. سميت الوصية وصية لأن الميت لما أوصى وصل ما كان فيه من أيام حياته لما بعده من أيام مماته. والأصل فيها قول الله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين} [1] وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه" [2] رواه الجماعة. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم"رواه الدارقطني.
(قال) : ولا وصية لوارث إلا أن يجيز ذلك الورثة.
(ش) : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: داسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حقه فلا وصية لوارث" [3] رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه الألباني، وحسنه الترمذي، وعن عمرو بن خارجة رضي الله عنه، مثله، رواه الخمسة إلا أبا داود، وصححه الترمذي، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) الآية 180 من سورة البقرة.
(2) أخرجه البخاري في الوصايا (1) ، ومسلم في الوصية (1، 4) ، وأبو داود في الوصايا (1) ، والترمذي في الجنائز (5) ، وفي الوصايا (3) ، وأخرجه النسائي في الوصايا (1) ، وابن ماجه في الوصايا (2) ، والإمام أحمد في 2/ 4، 6، 50، 57، 80.
(3) أخرجه أبو داود في البيوع (88) ، والترمذي في الوصايا (5) ، وابن ماجه في الوصايا (6) .