(ش) : القسامة: الإيمان يقسم بها أولياء الدم على استحقاق دم صاحبهم، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم.
وهو مصدر يقال أقسم يقسم قسامة إذا حلف. والأصل فيها ما روى سهل ابن أبي حثمة قال:"انطلق عبد الله بن سهل، ومحيطة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن لتكلم. فقال: كبر كبر، وهو أحدث القوم فسكت فتكلم. فقال: أتحلفون وتستحقون [دم] [1] قاتلكم أو [صاحبكم] [2] أو أخيكم؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا. فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعلقه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده"وفي رواية"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته، قالوا: أمر لم نشهد كيف نحلف؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم: قالوا يا رسول الله قوم كفار" [3] رواه الجماعة.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، عن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم:"أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما كانت في الجاهلية"وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر" [4] رواه مسلم وغيره."
(1) ما بين القوسين أثبتناها من النسخة"ج"وكانا ساقطين من"أ".
(2) ما بين القوسين أثبتناها من النسخة"ج"وكانا ساقطين من"أ".
(3) أخرجه البخاري في الأدب (89) وفي الجزية (12) ، ومسلم في القسامة (3، 1) ، وأبو داود في الديات (8) ، والترمذي في الديات (22) ، والنسائي في القسامة (4) ، وابن ماجه في الديات (28) ، والإمام أحمد 4/ 2، 3، 142.
(4) أخرجه مسلم في القسامة (8) ، والنسائي في القسامة (2) ، والإمام أحمد في 5/ 375، 342.