(قال) : كتاب الرهن.
(ش) : الرهن في اللغة: الثبوت والدوام. يقال: ماء راهن، أي راكد.
ونعمة راهنة، أي ثابتة دائمة. وقيل هو مأخوذ من الحبس، ومنه قوله سبحانه:
{كل امرىء بما كسب رهين} [1] أي حبيس بمعنى محبوس. وهو قريب من الأول، لأن المحبوس ثابت في مكان لا يزايله.
وهو في اصطلاح الفقهاء: توثقة دين بعين، أو بدين على قول يمكن أخذه من ذلك إن تعذر الوفاء من غيره.
وهو جائز بالإجماع، وقد شهد لذلك قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} وفي
الصحيحين:"أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعًا من حديد"وفي البخاري عن عائشة:"توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير" [2] . والله أعلم.
(قال) : ولا يصح الرهن إلا أن يكون مقبوضًا.
(1) الآية 21 من سورة الطور.
(2) أخرجه البخاري في الجهاد (89) وفي المغازي (86) ، وأخرجه الترمذي في البيوع (7) ، والنسائي في البيوع (58، 83) ، وابن ماجه في الرهون (1) ، والدارمي في البيوع (44) ، والإمام أحمد في 1/ 236 - 300، 301، 361، وفي 3/ 102، 133، 208، 238، وفي 6/ 453، 457.