(ش) : أجمع المسلمون على مشروعية الكفارة، وقد شهد لذلك قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون} [1] ومن السنة ما تقدم من قوله:"فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك ونحوه. والله أعلم."
(قال) : ومن وجبت عليه بالحنث كفارة يمين فهو مخير إن شاء أطعم.
(ش) : لما تقدم للخرقي - رحمه الله - اليمين الموجبة للكفارة، شرع يبين الكفارة، فقال: ومن وجبت عليه بالحنث كفارة يمين فهو مخير إن شاء أطعم. وهذا - والحمد لله - إجماع في أنه إن شاء أطعم، وإن شاء كسا، وإن شاء أعتق وقد شهد النص المتقدم لذلك، وهو واضح، إذ الأصل موضوع أو للتخيير بين شيئين، أو أشياء، ولهذا قال ترجمان القرآن كما ذكر عنه الإمام أحمد في التفسير: كل ما كان في كتاب الله (أو) فهو للتخيير، وما كان (فمن لم يجد) فالأول الأول. والله أعلم.
(قال) : عشرة.
(1) الآية 89 من سورة المائدة.