فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2679

[باب نفقة المماليك]

(قال) : وعلى ملاكك المملوكين أن ينفقوا عليهم ويكسوهم بالمعروف.

(ش) : هذا إجماع والحمد الله، وقد دلت عليه السنة النبوية. فعن عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما:"قال لقهرمان له: هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. فانطلق فأعطهم. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كفي بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته" [1] رواه مسلم. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق" [2] رواه أحمد مسلم.

والواجب له قدر كفايته من غالب قوت البلد وأدمه لمثله بالمعروف، وكذلك الكسوة من غالب كسوة البلد لأمثال العبد بالمعروف، لأن في بعض روايات حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"بالمعروف"رواه الشافعي في مسنده. وسواء كان قوت سيده وكسوته مثل ذلك أو أزيد والمستحب أن يطعمه من طعامه، ويلبسه من لباسه، لما روى أبو ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه [3] متفق عليه.

تنبيه: القهرمان [ ] [4] .

(1) أخرجه مسلم في الزكاة (40) .

(2) أخرجه مسلم في الإيمان (41) ، والإمام مالك في الاسئذان (40) ، والإمام أحمد في 2/ 247، 342.

(3) أخرجه البخاري في الإيمان (22) وفي العتق (15) ، ومسلم في الإيمان (40) .

(4) في نسخة"د"بياض بمقدار كلمة، وفي نسخة"ج"جاء بالهامش ما نصه: كذا بخطه: تنبيه: القهرمان .... لكن في مشارق الأنوار قهرمانة هو كالخازن والقائم بأمور الرجل وهو الوكيل الحافظ لما تحت يده بلغة الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت