(ش) : الديات واحدتها دية، مخففة. وأصلها ودي، والهاء بدل من الواو كالعدة من الوعد، والزنة من الوزن، تقول وديت القتيل أديه دية ووديًا، إذا أعطيت ديته، واتديت إذا أخذت الدية. فالدية في الأصل مصدر سمي به المال المؤدى إلى المجنى عليه، أو على أوليائه، كالخلق بمعنى المخلوق.
والأصل في الدية الإجماع، وسنده قوله تعالى: {دية مسلمة إلى أهله} [1] وقوله صلى الله عليه وسلم:"في النفس مائة من الإبل" [2] في عدة أحاديث نذكر ما تيسر منها إن شاء الله تعالى.
(قال) : ودية الحر المسلم مائة من الإبل.
(ش) : لا نزاع أن دية الحر المسلم مائة من الإبل، وأن الإبل أصل في الدية.
واختلف عن أحمد - رحمة الله -، هل هي الأصل لا غير أو معها غيرها؟ وهل ذلك الغير أربعة أو خمسة.
فعنه وهو ظاهر كلام الخرقي، ونصبه أبو محمد في المغني للخلاف أنها الأصل لا غير، لأن في حديث عمرو بن حزم:"في النفس مائة من الإبل"رواه
(1) الآية 92 من سورة النساء.
(2) أخرجه أبو داود في الديات (16) ، والنسائي في القسامة (47) ، والإمام مالك في العقول (1) .